هل كان لقاح كورونا "سراب بلا فائدة"؟ وزيرة الصحة السابقة تكشف مفاجأة عن فعاليته و"أغرب حكايات القطاع الصحي"

كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل من فترة توليها مسؤولية وزارة الصحة في مصر، متحدثة عن تقييمها للقاح فيروس كورونا، إلى جانب كواليس إدارة القطاع الصحي خلال فترة الجائحة ورؤيتها لمعايير نجاح المشروعات الطبية.

وخلال استضافتها في بودكاست تطرقت هالة زايد، التي تولت منصب وزيرة الصحة والسكان، إلى الجدل الذي أثير حول لقاحات فيروس كورونا، وما إذا كانت تمثل خطرًا على الإنسانية أو وسيلة لتحقيق أرباح على حساب الدول.

وأوضحت زايد أن لقاح كورونا لا يمكن وصفه بأنه «جريمة في حق الإنسانية»، لكنها أشارت إلى أن النتائج الأولية للأبحاث في ذلك الوقت لم تكن كافية، من وجهة نظرها، للحسم بشأن مدى جدواه في منع الإصابة بالفيروس.

وأوضحت وزيرة الصحة السابقة أن الوصول إلى تقييم نهائي بشأن فعالية اللقاحات يحتاج إلى سنوات من البحث والدراسة، إلى جانب إجراء التجارب على أعداد كبيرة من المتطوعين.

وأضافت أنها حرصت على المشاركة بنفسها في التجارب الإكلينيكية المتعلقة بلقاح كورونا، بهدف تشجيع المواطنين على المشاركة في الأبحاث والمساهمة في الوصول إلى حلول لمواجهة تداعيات الجائحة.

افتتاح المستشفى ليس معيارًا لنجاح المشروع

وتحدثت هالة زايد عن طريقة تقييمها للمشروعات الصحية خلال فترة توليها وزارة الصحة، مؤكدة أن نجاح أي مشروع لا يتوقف عند إنشاء المستشفى أو افتتاحها، وإنما يرتبط بقدرتها على العمل وتقديم خدمة طبية حقيقية للمواطنين.

وأوضحت أنها كانت تسأل المسؤولين عند طرح افتتاح مستشفى جديدة عما إذا كانت المنشأة قد بدأت العمل وقدمت الخدمة للمواطنين لمدة عام، مؤكدة أن إنشاء وتجهيز المنشأة لا يمثل الإنجاز النهائي، وإنما الأهم هو تشغيلها واستمرارها في تقديم الرعاية الصحية.

وكشفت وزيرة الصحة السابقة جانبًا من أسلوب إدارتها للعمل، مشيرة إلى أنها كانت تتابع التفاصيل اليومية داخل المستشفيات، خاصة أن المشكلات في القطاع الصحي قد ترتبط بصورة مباشرة بحياة المرضى.

وقالت إنها كانت تعقد اجتماعات إلكترونية بصورة دورية مع مديري 605 مستشفيات على مستوى الجمهورية، لمتابعة المشكلات الميدانية والتعرف على احتياجات كل مستشفى.

وأوضحت أن المتابعة كانت تشمل التفاصيل التشغيلية اليومية، بهدف التأكد من توافر المستلزمات الأساسية واستمرار تقديم الخدمات الطبية بصورة منتظمة.

أسطوانة الأكسجين وتعطل المصعد

وضربت هالة زايد مثالًا على طبيعة التفاصيل التي كانت تتابعها بنفسها، مشيرة إلى أن تعطل المصعد داخل المستشفى قد يتحول إلى مشكلة مؤثرة إذا تسبب في صعوبة نقل أسطوانات الأكسجين.

وأكدت أن الاهتمام بهذه التفاصيل كان ضروريًا لضمان انتظام العمل داخل المستشفيات، خصوصًا خلال جائحة كورونا، التي فرضت ضغوطًا كبيرة على المنظومة الصحية.

وشددت هالة زايد على أن المعيار الأساسي لنجاح أي مشروع صحي هو مستوى الخدمة التي يحصل عليها المواطن، وليس مجرد عدد المستشفيات التي تم إنشاؤها أو افتتاحها.

وأكدت أن نجاح المنشآت الطبية يقاس بقدرتها على العمل بكفاءة وتقديم رعاية صحية حقيقية ومستدامة للمرضى.

 

 

التعليقات